أخبار الهجرة

التحقيق في مقتل قاصر مغربي بإسبانيا ومطالبات بتوفير الحماية للقاصرين في مراكز الإيواء

بعد أن توفي مؤخرًا قاصر مغربي، كان يقطن بمركز استقبال المهاجرين، بأحد شوارع جزر الكناري، حيث أبلغ قبل موته عن سوء المعاملة التي كان يتعرض لها رفقة أصدقائه، فتحت الشرطة الإسبانية تحقيقًا في مصداقية تلك الاتهامات.

حيث كثرت مؤخرًا الإشارات إلى وضعية مراكز إيواء القاصرين الأجانب، من بينهم المغاربة، بالعديد من المدن الإسبانية، بعد توالي أحداث “تعنيف” و”التجويع” و”التعذيب” الأطفال داخل هذه المؤسسات الاجتماعية.

وقد تقدم مجموعة من الحقوقيين والمستخدمين سابقًا بمؤسسة إيواء القاصرين المعنية في قضية الوفاة، بمجموعة من الشكايات، التي يحقق فيها مكتب المدعي العام

فيما تواصل الشرطة استجواب أقارب الطفل وأصدقائه داخل هذه المؤسسة الاجتماعية، وتنضاف هذه الوفاة إلى قضية القاصر المغربي الذي قُتل في مركز الأحداث “تيراس دي أوريا” بمدينة ألميريا الإسبانية.

مما يثير العديد من علامات الاستفهام بخصوص أوضاع القاصرين المغاربة داخل مراكز الإيواء التي تستقبلهم بالأراضي الإسبانية.

وقد ذكر ” محمد الهيني ” المحامي بهيئة الرباط ونائب رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، إن “أوضاع القاصرين المغاربة في مراكز الإيواء بإسبانيا تثير الكثير من الأسئلة الحقوقية حول واقع الحماية القانونية والقضائية لهذه الفئة، أمام ارتفاع حالات الإساءة والمعاملة القاسية والمهينة التي أصبحت ظاهرة تقض مضجع كل الجمعيات المدنية والحقوقية المعنية بحقوق الطفل”.

التحقيق في مقتل قاصر مغربي بإسبانيا ومطالبات بتوفير الحماية للقاصرين في مراكز الإيواء

موضحًا أنه “إذا تفاعلت إسبانيا جزئيًا مع بعض المطالب في الآونة الأخيرة بإلغائها لبروتوكول التقييد الميكانيكي، فإن هذه المبادرة الإنسانية والنبيلة لم يوازيها تغير في العقليات والسلوكات للمسؤولين على هذه المراكز الذين لا يتورعون في استعمال العنف اتجاه أي احتجاج أو رد فعل على مطالب إنسانية للقاصرين”.
 
وخلص رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان إلى أن “الجمعيات الحقوقية مطالبة بتفعيل الرصد والمراقبة والاستماع من أجل الدفع بتفعيل القانون، وتشبيك العلاقات بين جمعيات الداخل والخارج.

وذلك حتى تصبح هذه القضايا مركزية، وعلى الجميع الدعوة إلى محاسبة جميع المتورطين في مثل هذه القضايا، وإن لم تسفر الإجراءات القضائية لإعادة التحقيق عن محاسبة حقيقية للموظفين، مؤكدًا على اتباع المسار الدولي الحقوقي، من خلال الرجوع إلى مجلس جنيف، واللجوء إلى المقررين الخاصين المعنيين بحقوق المهاجرين والأطفال، فضلًا عن تقديم شكوى لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock