المرأة

قصة مواطنة مغربية تتصدر صحيفة هولندية

بعدما فرت من العنف وسوء المعاملة من قبل زوجها الذي أساء معاملتها وداوم على تعنيفها بالمغرب، عاشت هي وأطفالها الثلاثة حياة التشرد في روتردام، ثم تمكنت “فاطمة الملوكي“، البالغة من العمر 46 سنة، من الحصول على شقة مؤقتة.

وبعبارات يملؤها الحنان والدفء طلبت فاطمة من أصغر بناتها البالغة من العمر 12 عامًا، الدخول أولًا إلى الشقة المكونة من ثلاث غرف وهي تسلمها المفاتيح.

وقد عبرت عن سعادتها وهي تستقر في شقة دافئة لأول مرة منذ حلولها بهولندا في سبتمبر الماضي، موجهة عبارات العطف والحنان لابنتها الكبرى من قبيل: “الآن أشعر بالكثير من الارتياح”، وسط جو أذرفت فيه المعنية الدموع فرحًا بانتهاء محنتها.

وكانت فاطمة قد فرت من سوء معاملة زوجها، حيث استقلت طائرة مع أطفالها الثلاثة لاستئناف حياتها في هولندا، لكن عدم توفرها على سكن قار جعلها تعيش التشرد، وتنام في مكتب تابع لمؤسسة اجتماعية تقدم المساعدة للنساء والمهاجرين، وهو الخبر الذي استفز عضو أحد الأحزاب السياسية وجعله يناشد عمدة روتردام للوقوف مع هذه الأسرة في محنتها.

قصة مواطنة مغربية تتصدر صحيفة هولندية

وقد أجرى “أحمد أبو طالب”، اتصالات بعدد من المصالح المتدخلة لسؤالهم عما إذا كانت المرأة تتوفر على منزل مريح، مؤكدًا “نادرًا ما أفعل ذلك، لكن حالة الأطفال دون السن القانونية أرغموني على ذلك.. فهؤلاء بحاجة للرعاية”.

فيما أفاد متحدث باسم بلدية روتردام أنه لا يمكن مساعدة المرأة لأنها قدمت إلى هولندا بتأشيرة، وفي مثل هذه الحالات يتعين على الناس ترتيب الإقامة لأنفسهم.

حيث قال “لا يمكننا منح هذه الفئة سكنًا، في حين أننا نتوفر على قائمة طويلة ممن يستحقون فعلًا هذا الامتياز، لكن فاطمة وأبناءها يشكلون استثناءً، فهم الآن بعيدون عن الشارع ولديهم سكن لائحة بفضل مساعدة مؤسسة اجتماعية”.

ولم تكن فاطمة لتتخيل أبدًا أنها ستبدأ العام الجديد بهذه الأخبار السارة، فقد أكدت أنها أخيرًا أصبحت تشعر براحة البال.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock