منوعات

ألمانيا: اتهامات للشرطة الألمانية بوجود روابط وتعاون بين بعض الضباط وعناصر من الحركة اليمينية المتطرفة

كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن وجود روابط خفية بين ضباط الشرطة الألمانية، و عناصر من الحركة اليمينية المتطرفة، و تحوم شكوك حول وجود تعاون بين بعض الضباط و عناصر من هاته الحركة المتطرفة، و مما يقوي هذه الشك، الكشف مؤخرا عن استخدام المنصة المعلوماتية الخاصة بالشرطة، للوصول إلى بيانات بعض الأشخاص ممن تعرضوا للتهديد بالقتل، و لا يمكن الولوج إلى هذه البيانات إلا عن طريق حاسوب للشرطة، وبالفعل تم الولوج إلى هذه المنصة عن طريق حاسوب في مركز للشرطة في فرانكفورت، و يمكن من خلال المنصة الالكترونية الولوج إلى المعلومات و البيانات الشخصية للأفراد.

و يعتقد بأن هذا الحاسوب تم استخدامه للحصول على بيانات شخصي سياسية من أحزاب اليسار في المنطقة، ويتعلق الأمر بالمدعو ” جانين ويسلر ” الذ تلقى مؤخرا العديد من رسائل التهديد بالقتل، مرة على البريد الالكتروني و مرات على البريد العادي، و كل هاته الرسائل كانت تحمل التوقيع التالي: (NSU 2.0) وهذا التوقيع هو إشارة إلى مجموعة صغيرة من النازيين الألمان الجدد، ارتكب أعضاؤها ما يزيد عن عشرة عمليات اغتيال منذ سنة 2000.

كما تلقت ” سيدا باساي يلدز” وهي محامية ألمانية معروفة بالدفاع عن المهاجرين والألمان من أصل أجنبي، تهديدات من هذه الحركة المتطرفة منذ بضع سنوات، كما تم استهداف العديد من السياسيين من حزب المستشارة أنجيلا ميركل المحافظة.

دائما وعلاقة بهذا الموضوع، أعلن وزير الداخلية في منطقة فرانكفورت السيد “هيس بيتر بيوث” عن تعيين محقق خاص لمحاولة إلقاء الضوء على هذه القضية، وقال بأنه لحد الآن ليس هناك دليل على وجود شبكة من المتطرفين اليمينيين في الشرطة.

لكنه اعترف بأن استخدام جهاز كمبيوتر تابع للشرطة المحلية، لجمع البيانات الشخصية لسياسي تلقى عدة رسائل تهديد يثير الشك، وقال: بالفعل هناك شك وأتوقع أن تفعل شرطة “هيس” كل ما هو ضروري لتبديد هذا الشك، هذا ورغم ثبوت استخدام كمبيوتر الشرطة، إلا أن الواقفين وراء ذلك و وراء رسائل التهديد لم تُعرف هويتهم لحد الآن، و للإشارة فقد تم استنطاق أحد ضباط الشرطة بـ “فراكفورت” و لم تُوجه له اتهامات لحد الآن.

تأتي هذه القضية في وقت تُـتَّهم فيه الشرطة الألمانية و الجيش، بإيواء أعضاء من اليمين المتطرف والعنصريين، و قد تعالت الأصوات الداعية إلى تطهير جهازيْ الشرطة و الجيش من هذه العناصر، خاصة بعد المظاهرات التي اجتاحت العالم تنديدا بالعنصرية، في أعقاب مقتل “جورج فلويد”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock