مجتمع

مثير .. تقرير وزارة الداخلية عن حــــ.ــادث الطفلة هبة

صرحت وزارة الداخلية أنها قامت، بـ”إيفاد لجنة مركزية من المديرية العامة للوقاية المدنية إلى مركز الوقاية المدنية بسيدي علال البحراوي للقيام ببحث وتحقيق معمقين في هذا الحــــ.ـادث المؤسف”، الذي راحت ضحــــ.ـيته الطفلة هبة احتــــ.ـراقا أمام أنظار والدتها والمواطنين.
ونفت وزارة الداخلية في بيان لها أن تكون فرقة الوقاية المدنية التابعة لثكنة سيدي علال البحراوي قد سجلت أي تأخير في الاستجابة لطلب الإغاثة فيما يخص واقعة احــــ.ـتراق الطفلة هبة.
وأضافت ذات الوزارة أن المدة الإجمالية للتدخل لم تتجاوز بعد إشعارها بالحــــ.ـريق، سبع دقائق”، معتبرة أن ” شاحنة الوقاية المدنية كانت مملوءة بالمياه، وهو ما تم توثيقه ببعض مقاطع الفيديوهات التي سجلت بعض مقاطع التدخل التي تبين استعمال المياه في عملية الإخماد”.
واتهمت الوزارة في بيانها “بعض الأشخاص الذين كانوا متواجدين بمكان الحريق قاموا بعرقلة أفراد الوقاية المدنية عن القيام بتدخلهم حيث منعوا سائق الشاحنة من زيادة ضغط المضخة، وهو ما تسبب في ضعف ضغط المياه الموجهة من الراميات ( (lances” ، مؤكدة أنه “عند وصول فرقة الوقاية المدنية إلى مكان الحــــ.ـريق، كان الجزء العلوي من جسم الطفلة محاصرا بألسنة اللهب وبالدخان، وهو ما يمكن أن يتسبب في اختناقها قبل وصول ألسنة اللهب إليها”.
وأكد البيان ذاته أن “شاحنة إخماد الحريق المستعملة في هذا الحريق من الجيل الجديد للشاحنات، “وهي في حالة جيدة ولا تعاني من أي خلل أو عطب، وهو ما يفند بعض الافتراءات التي تدعي أن الشاحنة المستعملة من النوع المتهالك”.
البيان نفسه أكد أن أوقات تبليغ بعض المواطنين عن الحــــ.ـريق ” كانت جلها بعد توقيت خروج فرقة الوقاية المدنية من الثكنة”، مبرزة أن بعض الأشخاص “قاموا بالاتصال بالرقم 155 من أجل إبلاغ مصالح الوقاية المدنية بالحريق المذكور وادعوا أن الخط الهاتفي كان خارج الخدمة، في حين إن الخط الرسمي المخصص للإغاثة هو 15 أو 150″، مفندة الشهادات التي أدلوا بها لوسائل إعلام حول عدم استجابة ثكنة الوقاية المدنية وتأخرها في الوصول لمكان الحادث”.
وأبرز المصدر نفسه أن “تقرير اللجنة المذكورة أكد أن إشعار مصالح الوقاية المدنية التابعة لسيدي علال البحراوي بنشوب حــــ.ـريق في الشقة السكنية على الساعة 17 و13 دقيقة مساءً، تم من خلال أول اتصال من طرف شخص يعمل بمقهى مجاور لمكان الحريق، الذي أبلغ عنصرا من الوقاية المدنية (صديقا له)، الذي أشعر بدوره مركز تلقي الاتصالات بثكنة سيدي علال البحراوي”، مضيفا أن “خروج وسائل التدخل من ثكنة الوقاية المدنية كان على الساعة 17 و14 دقيقة مساءً، أي بعد دقيقة واحدة من توصلها بأول إشعار بالحــــ.ـريق، حيث توجهت فرقة الوقاية المدنية التابعة لثكنة سيدي علال البحراوي، المكونة من ست عناصر، إلى مكان الحريق على متن شاحنة لإخماد الحريق”.
كما كشف التقرير أن فرقة الوقاية المدنية وصلت إلى مكان الحريق على الساعة 17 و17 دقيقة مساءً، حيث عاينت فرقة الوقاية المدنية ألسنة لهب بنوافذ الشقة، المزودة بشبابيك حديدية، وتدفق دخان كثيف ساخن مع وجود جسم طفلة محاصرة في شباك النافذة الملتهبة. كما تم تسجيل عدد كبير من الجمهور في مكان الحريق “الذين بمجرد وصول عناصر الوقاية المدنية بدأ بعضهم في عرقلة تدخلهم”.
وتابع المصدر أن ” السيطرة على الحــــ.ـريق تمت على الساعة 17 و20 دقيقة مساءً، حيث، مباشرة بعد وصولها إلى مكان الحــــ.ـريق، “بدأت فرقة الوقاية المدنية في عملية الإنقاذ وإخماد ومحاصرة الحريق، وتمكنت من حصر الحــــ.ـريق في غرفة واحدة وتفادي انتشاره إلى باقي الشقة وإلى الطابق العلوي، إلا أن وجود شبابيك حديدية بنوافذ الشقة المحترقة وباب المدخل الرئيسي للعمارة المقفل، إضافة إلى طبيعة المواد المحتــــ.ـرقة التي تتوفر على جهد حراري عال (أفرشة من قطن ودولاب من خشب)، زاد من سرعة تطور الحريق، وهو ما تسبب في خلق ألسنة لهب سامة وبدرجة حرارة عالية جدا، حاصرت الطفلة المتواجدة بنافذة الغرفة”.
وشددت الوزارة في بيانها أن “فرقة الوقاية المدنية بعد إشعارها بالحــــ.ـريق استغرقت دقيقة واحدة للخروج من الثكنة، ثلاث دقائق للوصول لمكان الحــــ.ـريق، وثلاث دقائق أخرى للسيطرة عليه، أي سبعة دقائق كتوقيت إجمالي لهذا التدخل، مما يفند كل الافتراءات التي تدعي تأخر عناصر الوقاية المدنية في الاستجابة لطلب الإغاثة من طرف المواطنين”، مشيرة على أن “هذه الوقائع تبقي قابلة للتأكيد من خلال الاطلاع على بيان الهواتف المستعملة في الإشعار بالحــــ.ـريق وسجل شركات الاتصالات الهاتفية الوطنية، وكذا بكل الطرق المتاحة قانونيا”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock