العالم

طفلة جزائرية تتعرض للقتل من طرف أحد المشعوذين خلال حصة للرقية

تعرضت طفلة جزائرية للتعذيب من طرف أحد المشعوذين الذي يقدم نفسه على أنه راق وماهو بِرَاقْ، إنما هو مشعوذ كذاب ، حيت عرَّضَ هاته الطفلة البريئة إلى حصص من التعذيب تحت أنظار عائلتها مما تسبب في وفاتها ، وقد أتارت هاته الواقعة الأليمة حفيظة المواطنين الذين استنكروا بشدة هاته السلوكات ، وغَزَت مواقع التواصل الاجتماعي عبارات الاستنكار، كما عبر عدد من المواطنين عن أسفهم لما تعرضت له هاته الطفلة من تعذيب ، وقعت هاته الكارثة بمدينة قالمة التي تبعد عن الجزائر العاصمة بنحو 500كم .

أعلن مكتب النائب العام في قالمة ــ في بيان تناقلته الصحف الجزائريةــ عن اعتقال مشعوذ بعد وفاة فتاة في العاشرة من عمرها ” تعرضت للتعنيف خلال حصة للرقية ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى عن سبب لجوء عائلة الضحية لهذا النوع من العلاج.

وبحسب نفس البيان فالفتاة كانت قد توفيت فعلا عند وصولها إلى قسم الطوارئ بمستشفى قالمة، ويظهر من خلال معاينة جثة الفتاة أنها تحمل آثار الضرب والحروق” وأكدت مجموعة من المصادر المتطابقة أن النائب العام أمر بتشريح الجثة وفتح تحقيق معمق حول القضية.

أدانت مراسلة الإذاعة الجزائرية في مدينة قسنطينة المجاورة “هذا العمل البغيض الذي ارتكبه هذا الدجال”. وتساءلت على صفحتها الفيسبوكية “حتى متى ستستمر هذه الجرائم” وقال الصحفي أكرم خريف ، مدير موقع الدفاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، على صفحته على فيسبوك: “سنتظاهر لفترة طويلة بعدم رؤية الفتاة ذات العشر سنوات التي عُذبت وقُتلت على يد راقي قالمة”

مع الأسف الشديد غالبًا ما يلجأ بعض الأشخاص إلى الرُّقاة، لعلاج المس و لتحصين أنفسهم ـ حسب تعبير المشعوذين ـ من العين اللامَّة أو فك السحر أو ثقاف المرأة العاقر.

إن اعتبار مثل هاته الأفعال رقية شرعية هو تلفيق في حق الشريعة الإسلامية فليست هناك رقية شرعية من هذا النوع في الذين، كما أن الرقية الشرعية الحقَّة ليست مما يُطلب من الغير، فكل واحد يُمكِنه أن يُرْقِي نفسه متى أحس بعرض من أعراض القلق أو الاكتئاب أو من خلل في معيشه اليومي، والإسلام يدعو إلى التَّطْبيب و البحث عن العلاج، ولا علاقة للإسلام بهاته السلوكات من قريب أو بعيد، لكن ومع الأسف ظهر في هذا الزمن مشعوذون ليس لهم أي تكوين علمي أو شرعي ، يلجؤون إلى أعمال غريبة وإلى طلاسم لا معنى لها ، يأكلون بها أموال الناس بالباطل.

المصدر : Sud-ouest.fr

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock