أخبار بلجيكا

بلجيكا : تعديلات قانونية مرتقبة تتعلق بالسماح للنساء الذين يضعن الحجاب واللحية والقميص بالنسبة للرجال في أماكن العمل

الجالية 24 – تعمل سلطات “مولينبيك” على تعديل القوانين والمعايير المعمول بها في المؤسسات الرسمية المحلية، بغرض السماح بتوظيف أشخاص يرتدون ملابس ذات خلفية دينية، كالحجاب بالنسبة للنساء، و القميص و اللحية بالنسبة للرجال، و بحسب ما نقلته إذاعة بلجيكا الناطقة بالفرنسية (RTBF)، فهناك نقاشات بين الفاعلين السياسيين في “مولونبيك” بخصوص هذه التعديلات المرتقبة، لكن هاته النقاشات تبدوا شاقة للغاية، و من المنتظر أن تخرج القوانين التي تنظم هاته العملية في شتنبر القادم.

تعيش في مولونبيك أعداد كبيرة من المسلمين، ومن بينهم النساء اللواتي يرتدين الحجاب، وغالبا ما لا تتمكن هاته النسوة من الولوج إلى مناصب العمل في الإدارات المحلية او حتى الفدرالية بسبب قوانين التشغيل في القطاع العام، وتهدف هاته التعديلات الجديدة إلى تجاوز هذا الواقع و السماح لهذه الفئة من الجاليات المسلمة أو حتى المواطنين البلجيكيين الذين اعتنقوا الإسلام، من الالتحاق بالوظيفة العمومية دون الاضطرار إلى تغيير طبيعة لباسهم.

سيكون المبدأ هو تضْمين بند يشير إلى عدم التمييز على أساس المعتقدات الدينية، و توسيع نطاق عدم التمييز ليشمل كذلك عدم التمييز على أساس العمر، التوجه الجنسي، الحالة الزوجية، الولادة، الوضعية المادية، العقيدة أو المعتقد الفلسفي، القناعات السياسية، عضوية النقابات، اللغة، الحالة الصحية الحالية أو المستقبلية والعجز والخصائص الجسدية أو الجينية والأصل الاجتماعي والجنس والجنسية والعرق ولون البشرة والأصل القومي أو العرقي “.

أثار هذا الاقتراح جدلاً سياسياً حادا في “مولينبيك”، وكانت نقطة البداية هي تأكيد المحكمة الدستورية، في وقت سابق من هذا الشهر، الحظر على الرموز الدينية داخل مدرسة “فرانسيسكو فيرير” الثانوية التي تديرها مدينة بروكسل، من جهتها رحبت عضوة مجلس الأمة المسؤول عن التعليم العام فوزية حريش، بهذا الاقتراح الذي أثار غضب العديد من رفاقها في مجلس المدينة.

في مولينبيك ، كانت مسألة ارتداء ملابس دينية، خاصة الحجاب مسالة حساسة لأكثر من سنة، ففي بداية عام 2019 ، أثار رفض توظيف امرأة محجبة داخل إدارة “مولينبيك” الكثير من الجدل حيث انتقد حزب العمال (PTB) و مركز الديمقراطية الإنسانية (CDH) الأغلبية وقدما مقترحا لتعديل قوانين العمل، الشيء الذي رفضته حينها الأغلبية المتمثلة أساسا في أحزاب الاشتراكيين (PS) و(sp.a)

بعد أيام قليلة عقب قرار المحكمة الدستورية، عادت هذه النقاشات إلى الظهور على وسائل التواصل الاجتماعي، وتم استهداف “صليحة الرايس” و هي عضوة بالمجلس البلدي عن حزب (sp.a)، بسبب ارتدائها للحجاب.

يريد الاشتراكيون الناطقون باللغة الهولندية المضي قدمًا في هذه التعديلات، وتم عقد اجتماع استثنائي لأعضاء المجلس البلدي لتدارس هاته القضية، ويبدوا أن هناك توافق بين أحزاب المعارضة المتمثلة في الأحزاب الاشتراكية و حزب الخضر مع حزب (sp.a) مما سيشكل أغلبية جديدة بإمكانها تمرير هاته التعديلات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock