مجتمع

بعد وقف الإجراءات القضائية ضد “أسامة كادا” هذا الأخير يرفع دعوى قضائية ويطالب بتعويض مالي قدره 8,2 مليون دولار

رفع شاب عشريني يعيش في ولاية “كيبيك” يُدعى “أسامة كادا” مدعوما بعائلته دعوى قضائية ضد الحكومة ومدينتي “كيبيك” و “غاتينو” بعد قضائه 15 شهرا في السجن الاحتياطي بتهمة القوادة، والاستغلال الجنسي لقاصرين، هذا الشاب يطالب بتعويض قدره 8،2 مليون دولار، ورفع هذه الدعوى القضائية بعد أن اقتنعت المحكمة بعدم كفاية الأدلة التي تورطه في هاته القضايا، ليتم وقف الإجراءات القضائية في هذا الملف.

يطالب أسامة كادا وأفراد أسرته بـ 8،2 مليون دولار كتعويض من المدعي العام في “كيبيك” والمدينتين اللتين شاركت قواتهما في التحقيق.


من جهته عبر القاضي “ماري كلود جيلبرت” أثناء جلسة الإعلان عن وقف الإجراءات القضائية ضد أسامة بمحكمة “كيبيك”، في دجنبر الماضي، ـ عبر ـ عن غضبه من سلوك رجال الشرطة، و وصف التحقيق الذي أجروه بأنه غير نزيه و غير مسؤول و يضرب في الصميم نزاهة القضاء الكندي، كما أشار القاضي “جيلبرت” إلى أن رجال الشرطة كان هدفهم هو الانتصار على أسامة، و تلفيق التهم بأي ثمن على حساب المبادئ الأساسية لنظام العدالة في كندا.

بعد أشهر من الإجراءات القضائية، مؤخرا تم إطلاق سراح الشاب البالغ من العمر 20 عامًا، وتمت تبرئته من التهم التي وجهت إليه في يونيو 2018، بعد أن أمضى 15 شهرا خلف القضبان، تعرض فيها لاعتداء داخل السجن كما يظهر في ملف قضيته المرفوعة لدى المحكمة العليا.


محامي أسامة يعتبر أن هاته القضية عرفت تشويشا مقصودا على إجراءات التحقيق، كما تم إخبار الدفاع بمعلومات بشكل متأخر مما صعب مأمورية الدفاع، ومن بين هاته المعلومات أن إحدى الضحايا كانت تتابع العلاج في مركز للطب النفسي في نفس الوقت الذي تقدمت فيه بشكواها ضد أسامة.


يتهم محامي أسامة بشكل خاص المحقق “كريستيان لاشانسي” من فريق مكافحة القوادة في شرطة “كيبيك”، وزميله “ستيفان ليزوت” من شرطة “غاتينو”، و يتهمهم بالتقصير في عملهم و محاولة تلفيق تهم بدون أساس، و تبادل المعلومات في ما بينهم رغم أن المحكمة تمنع ذلك، مادام أن المحقق “لانشي” يُعتبر من الشهود في هاته القضية، كما ينوي المحامي ملاحقة المحقق “لانشي” بتهمة الكذب في الشهادة التي أدلى بها في المحكمة.

يدعي المحامي و موكله أسامة أن تصرفات الشرطة جاءت بدوافع عنصرية، خاصة و أن أسامة هو عربي ينحدر من الجزائر، و يضيف المحامي في مقال موجه للمحكمة أن الشرطة تبنت سلوكًا تمييزيًا، وارتكبت أخطاء صادمة و مقصودة، وعليه يطالب أسامة كادا وأسرته بتعويض قدره 7،95 مليون دولار، و 250.000 دولار كغرامات عقابية إضافية.

وفقا لوثيقة المحكمة، فأسامة كادا، هو مصور فوتوغرافي محترف و هو مشهور بين شباب ولاية “كيبيك” و يعتبر شخصية عامة، و حسب تصريحات المحامي فأسامة عاش على نفقته الخاصة وكان يحقق مداخل محترمة من عمله في ميدان الفن، و لم يكن يمارس أنشطة مشبوهة، لكن بعد اعتقاله تلطخت سمعته و لحقت به أضرار يصعب علاجها.

أسامة كادا كان يظهر دائما على مواقع التواصل الاجتماعي بملابس فاخرة وأكوام من المال، و يقدم نفسه تحت اسم “أمير بانام”، و لعل هذا هو السبب في هاته الشكاية الكيدية التي أضاع فيها الكثير من الوقت و المال و السمعة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock