أخبار الهجرة

اعتقالات جديدة في قضية العثور على 39 جثة لمهاجرين غير شرعيين بضواحي لندن

في آخر مستجدات قضية العثور على جثة 39 مهاجرا فيتنامي، تم اعتقال 30 شخص لحد الآن ، بكل من فرنسا وبلجيكا وألمانيا ومن المعتقلين نجد أفراد كانوا يوفرون أماكن الإقامة وأفراد من سائقي سيارات الأجرة وشخص آخر يعتقد أنه الرأس المدبر لهاته العملية ويشتبه قي أنه الزعيم الفعلي لهاته العصابة المتخصصة في تهريب البشر.

وبحسب مصادر مطلعة على مجرى التحقيقات، فقد أصدرت الشرطة القضائية الفرنسية أمراً باعتقال زعيم هاته الشبكة الملقب بـ “دوق الصلع” ، البالغ من العمر 29 عامًا ، هذا وقد علمت وكالة فرانس برس من مصادر موثوقة ان “دوق الصلع” يمكن ان يكون هو رئيس هاته الشبكة على الأراضي الفرنسية.

في منتصف شهر ماي الجاري تم القبض على 26 شخص ، تم اعتقال 13 منهم بفرنسا ووضعوا بالسجن الإحتياطي، وتم توجيه الاتهام لهم بتهم تتعلق بالاتجار في البشر و تكوين عصابة منظمة و الهجرة الغير شرعية، كما تم اعتقال 13 متهم آخر على التراب البلجيكي منهم 11 فيتنامي و مغربيان، ومن بين هؤلاء ، تم سجن أحد عشر شخصًا بعد توجيه الاتهام لهم بتهم تتعلق بالإتجار بالبشر، والانتماء إلى منظمة إجرامية ، وفقًا لمكتب النائب العام البلجيكي، كما تم الإفراج عن شخصين آخرين متهمين بنفس التهم.

ونظرًا لموقع بلجيكا الجغرافي ، فهي تستخدم كقاعدة خلفية من قبل المتهمين لنقل المهاجرين غير الشرعيين نحو الأراضي البريطانية، ووفقًا لمصدر قضائي فرنسي ،فقد تمكن المحققون بفضل المراقبة الدقيقة و التحقيقات المكثفة من معرفة المسار الذي كان تسلكه المنظمة ، حيث يتم نقل المرشحين للهجرة ، من “بيرن” شمال فرنسا نحو “زيبروج” ببلجيكا.

.من جهة أخرى فقد تم ببريطانيا في وقت سابق توجيه تهمة المساعدة على الهجرة الغير شرعية و التسبب في القتل لخمسة أشخاص، و بالفعل فقد اعترف سائق الشاحنة “موريس روبينسون” بالذنب في هذه القضية منذ شهر أبريل الماضي، أما في إيرلندا فقد وُجهت في شهر أبريل الماضي تهمة التنسيق بين سائقي الشاحنات المشاركة في عمليات الهجرة الغير شرعية وتنظيمها لمواطن إيرلندي، كما تم اعتقال سبعة أعضاء آخرين لهاته العصابة الدولية بدولة الفيتنام.

أثارت هاته القضية الرأي العام الأوروبي وسلطت الضوء على أساليب الهجرة السرية بين فيتنام وأوروبا، وما يعيشه المهاجرون من ظروف مأساوية في رحلتهم الطويلة بين فيتنام وأوروبا ، وتم نشر محتوى رسال قصيرة لأحد الضحايا تُظهر الحجم الحقيقي للكارثة يقول فيها : “أمي أبي أنا أحبكِم كثيرًا أنا أموت ، لا أستطيع التنفس” وهي لشاب يدعى “فام تي تراي” وعمره 26 سنة

هذا ورغم وقوع هاته المأساة فقد استمرت الشبكة في أنشطتها الإجرامية، وكأن شيئا لم يقع ، و خلال هذه الفترة ، غيرت المنظمة طريقة عملها حيث أصبحت تستخدم سيارات الأجرة لإخفاء المرشحين وعبور القناة ، بمعدل ثلاثة أو أربعة أشخاص في كل رحلة.

وتعود تفاصيل هاته القضية التي تناولتها مختلف الصحف و المواقع الالكثرونية، إلى 23 أكتوبر الماضي حيث تم العثور على 39 جثة لأشخاص متوفون اختناقا في حاوية للتبريد بضواحي مدينة لندن ، وبالضبط بالحي الصناعي لمنطقة ” GRAYS” وهم 31 رجل و 8 نساء و مراهقيْن اثنين لم تتجاوز أعمارهما 15 سنة ،و يعتقد بأن الحاوية انطلقت من ميناء “زيبورج” ببلجيكا ، هذا وقد تم إرسال جُثة الضحايا إلى فيتنام بعد أشهر من الانتظار.

هاته المأساة أظهرت للرأي العام الأوروبي ما يعيشه المهاجرون السريون من ظروف مزرية مقابل الوصول إلى الفردوس الأوروبي، واستعدادهم الكامل للقيام بوظائف تجعلهم عبيداً في يد مشغليهم، ومع ذلك يدفعون مبالغ طائلة لمافيات الهجرة السرية تصل أحيانا إلى 35.000 يورو.

المصدر : rtbf.be

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock